فقال السائل: ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك.
قال: هو كما قلت، فأعاد السؤال.
فقال القاضي أفته برأيك، فقال الطحاوي إذًا حيث أذن القاضي، فأقول فيها كذا وكذا (١).
قال الثوري لابن عيينة: ما لك لا تحدث؟
قال وأنت حي فلا (٢).
دخل ابن المبارك على المعتمر بن سليمان، وكان يحدث الناس، فسكت، فقام الطلبة، فقالوا: أكمل حديثك، فقال: نحن لا نتحدث عند كبرائنا (٣).
وكان الثوري جالسًا فدخل عليه أبو حنيفة فقام الثوري، فقال الطلبة: لم تفعل ذلك؟ فقال: إن لم أقم لعلمه قمت لسنه (٤).
(١) ترتيب المدارك (٥/ ٢٦٥) بتصرف يسير، لسان الميزان (١/ ٦٢٨) ط دار البشائر.
الطحاوي = هو محدث الديار المصرية وفقيهها أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، توفي سنة ٣٢١ هـ.
(٢) الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٣١٨)، الكامل في الضعفاء لابن عدي (١/ ٢٣٦)، الآداب الشرعية (٢/ ١٣٧).
(٣) الجامع لأخلاق الراوي للخطيب البغدادي (١/ ٣٢٠).
المعتمر بن سليمان = الإمام الحافظ أبو محمد المعتمر بن سليمان التيمي، كان من كبار العلماء، توفي سنة ١٨٧ هـ.
(٤) أخبار أبي حنيفة وأصحابه للصيرمي (ص ٨١) ط عالم الكتب، تاريخ بغداد (١٥/ ٤٦٨).