الأدب قبل العلم
فالأدب هو سبيل الانتفاع بالعلم، وهو بركته، وأساسه، وهو فرشه وحصيره، وهو طريق حمايته، وهو الأرض الخصبة له؛ لذا كان لزامًا أن يكون الأدب قبل العلم.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه:
تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم (١).
قال ابن المبارك:
كانوا يطلبون الأدب ثم العلم (٢).
قال الثوري:
ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم، وكان الرجل لا يكتب الحديث حتى يتأدب (٣).
(١) غرائب حديث الإمام مالك بن أنس لابن المظفر البغدادي (ص ١٠٠) ط دار السلف، حلية الاولياء لأبي نعيم (٦/ ٣٣٠) ط دار السعادة.
(٢) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (١/ ٤٤٦) ط مكتبة ابن تيمية.
(٣) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني (٦/ ٣٦١)، وقال الإمام مالك بن أنس لفتى من قريش: " يا ابن أخي، تعلم الأدب قبل أن تتعلم العلم ". حلية الأولياء (٦/ ٣٣٠).
الثوري = أمير المؤمنين في الحديث أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الكوفي، قال عنه ابن المبارك: ما كتبت عن أفضل منه. وقال ورقاء: لم ير سفيان مثل نفسه. قال شعبة: ساد سفيان الناس بالورع والعلم. توفي سنة ١٦١ هـ.