بعلمه (١).
وكفى بالعلم وأهله شرفا أنَّ الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع (٢).
بل بمجرد سلوك العبد طريق العلم يسهل الله له طريقًا إلى الجنة (٣).
وما أحسن ما وصف به الشاعر الأندلسي العلم وأهله فقال:
هُوَ الْعَضَب المهند لَيْسَ ينبو … تصيب بِهِ مقَاتل من ضربتا
وكنز لَا تخَاف عَلَيْهِ لصًّا … خَفِيف الْحمل يُوجد حَيْثُ كنتا
يزِيد بِكَثْرَة الْإِنْفَاق مِنْهُ … وَينْقص إِنْ بِهِ كفًّا شددتا (٤)
(١) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (٢/ ١٥٠)، وأيضًا ذكر ابن عبد البر الأبيات في جامع بيان العلم (١/ ٢١٨) وقال: وينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله وهو مشهور من شعره سمعت غير واحد ينشده له.
عبد الله بن المعتز = هو الأمير الهاشمي الأديب الشاعر أبو العباس عبد الله بن المعتز بن المتوكل، توفي سنة ٢٩٦ هـ.
(٢) يشير إلى حديث صفوان بن عسال المُرادي مرفوعًا الذي أخرجه أحمد في مسنده (١٨٠٩٣)، والطيالسي في مسنده (١٢٦١)، وعبد الرزاق في مصنفه (٧٩٣)، وابن ماجه في سننه (٢٢٦) بإسناد حسن.
(٣) يشير إلى حديث أبي هريرة مرفوعًا الذي أخرجه مسلم في صحيحه (٢٦٩٩)، وفيه: " من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ".
(٤) من ديوان أبي إسحاق الألبيري (ص ٢٦) ط دار قتيبة، مجموعة القصائد الزهديات لعبد العزيز السمان (١/ ٧٥).
أبو إسحاق الإلبيري = هو الشاعر الأندلسي إبراهيم بن مسعود بن سعيد التجيبي الإلبيري. توفي سنة ٤٦٠ هـ.