قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: علموهم وأدبوهم (١).
وبيّن النبي ﷺ أنَّ العبد يبلغ بحسن الخلق درجة الصائم القائم (٢).
وبيَّن ﷺ أنَّ أقرب الناس منه منزلة يوم القيامة هم أحاسنهم أخلاقًا (٣).
إنهم أهل الأدب …
لذا أُعْجِب النبي ﷺ بفعل أبي بكر رضي الله عنه مع أنه خالف أمره؛ لأنَّ الدافع له حينها كان هو الأدب، عن سهل بن سعد أنَّ رسول الله ﷺ بلغه أنَّ بني عمرو بن عوف كان بينهم شرٌّ، فخرج رسول الله ﷺ يصلح بينهم في أناسٍ معه، فجلس رسول الله
(١) البر والصلة لأبي عبد الله المروزي (ص ٩٩) ط دار الوطن، تفسير الطبري (٢٣/ ١٠٣) ط دار هجر.
(٢) أخرجه: الإمام أحمد في مسنده (٢٤٣٥٥)، وأبو داود في سننه (٤٧٩٨)، والترمذي في جامعه (٢١٢١)، وابن حبان في صحيحه (٤٨٠) من حديث عائشة بلفظ: إن المؤمن يدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل، صائم النهار". صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة، وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره، والله أعلم.
(٣) أخرجه: أحمد في مسنده (٧٠٣٥)، والبخاري في الأدب المفرد (٢٧٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٦١٩) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. بإسناد حسن بلفظ " ألا أخبركم بأحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة " فسكت القوم، فأعادها مرتين أو ثلاثًا، قال القوم: بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم أخلاقًا"، والله أعلم.