ما يقول المؤذن)) (متفق عليه) (1)، ولمسلم عن عمر رضي الله عنه في فضل القول كما يقول المؤذن كلمة كلمة سوى الحيعلتين فيقول: (لا حول ولا قوة إلاّ بالله) (2).
أما ما جاء عن بعض الفقهاء قولهم: على السامع عندما يقول المؤذن (الصلاة خير من النوم): (صدقت وبررت) فلا أصل له (3).
27. لا يجوز ترك المسجد بعد الأذان إلاَّ لعذر، فعن عثمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق)) (4). وعن أبي الشعثاء قال: كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة فأذن مؤذن فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - (رواه مسلم) (5).
28. على من يسمع النداء أن يجيب لأداء الصلاة، فعن معاذ الجهني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((الجفاء كل الجفاء، والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي يدعو إلى الفلاح ولا يجيبه)) (6).
29. الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد كما في حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة)) (7).
(1) ينظر: صحيح البخاري - كتاب الأذان - باب ما يقول إذا سمع المنادي - رقم (611)، وصحيح مسلم - كتاب الصلاة - باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه - رقم 10 - (383).
(2) ينظر: صحيح البخاري - كتاب الأذان - باب ما يقول إذا سمع المنادي - رقم (611)، وصحيح مسلم - كتاب الصلاة - باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه - رقم 10 - (383).
(3) قال ابن حجر في التلخيص 1/ 211: (لا أصل لها)، وهذا اللفظ ذكره بعض الفقهاء استحساناً منهم، والأولى إتباع ما ذكره الله ورسوله.
(4) ينظر: صحيح الترغيب والترهيب برقم (263)، قال عنه الشيخ الألباني: (صحيح لغيره) والحديث رواه ابن ماجة. وقال الإمام النووي في شرح مسلم 3/ 461: (فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلاَّ لعذر).
(5) ينظر: صحيح مسلم - كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب النهي من الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن - رقم 258 - (655) وغيره، قال الإمام النووي في شرح مسلم 3/ 461: (فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلاَّ لعذر).
(6) أخرجه أحمد 3/ 439، والطبراني 20/ 394، قال الهيثمي: وفيه زيان بن فائد، ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم. ينظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير، المناوي: 3/ 469 برقم (3620).
(7) أخرجه أبو داود برقم (521)، والترمذي 5/ح 3595، أحمد 3/ 119، صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع برقم (3408).