تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16. والمسافرون يؤذن لهم شخص ويقيم، لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث وابن عمه: ((إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما)) (رواه البخاري) (1)، وحديث أنه كان يأمر بلالاً أن يؤذن وكانوا على سفر، ويكره تركهما جميعاً، ولو جاء بالإقامة دون الأذان جاز ذلك (2).

17. يجوز الأذان على الراحلة، فقد صح عن ابن عمر أنه أذن على الراحلة ثم نزل فأقام (3).

18. مَن أذَّن فهو الذي يقيم للصلاة، ويجوز لغيره أن يقيم باتفاق العلماء، ولكن الأوْلى أن يتولى المؤذن الإقامة بنفسه (4) إلاَّ أن يعترضه عارض، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ أَذن فهو يقيم)) (5).

19. ويقوم الناس للصلاة عندما يقول المقيم (قد قامت الصلاة)، فقد روى ابن المنذر عن أنس - رضي الله عنه - أنه كان يقوم إذا قال المؤذن: (قد قامت الصلاة)، ويرى الإمام مالك (رحمه الله) أنه يقوم للصلاة حسب طاقة الناس فمنهم الثقيل ومنهم الخفيف، وذلك يجوز لغرض تعديل الصفوف وتسويتها (6).

20. لا يشرع للمؤذن أن يقيم للصلاة إلاَّ بإذن الإمام، لأن المؤذن أملك بالأذان وأن الإمام أملك بالإقامة فإن فعل ذلك فقد أخطأ السنة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة)) (7).

(1) ينظر: صحيح البخاري - كتاب الأذان - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة - رقم 630. وورد في صحيح ابن خزيمة برقم (389)، والسنن الكبرى للنسائي برقم (389)، والسنن الكبرى للبيهقي 2/ 411 برقم (1768) بلفظ: ((إذا سافرتما فأذنا وأقيما)).

(2) ينظر: فقه السنة 1/ 117. والحديث أخرجه الضياء المقدسي برقم (80)، والترمذي برقم (189)، وابن خزيمة برقم (397)، والنسائي برقم (1589).

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 577 - كتاب الصلاة، باب (42) الأذان راكباً وجالساً برقم (1841) (1842) (1843): قال رحمه الله: (وروي فيه حديث مرسل، أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب، ثنا إسماعيل، عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالاً في سفر فأذن على راحلته، ثم نزلوا فصلوا).

(4) ينظر: فقه السنة 1/ 117.

(5) أخرجه أحمد 4/ 169، وأبو داود في سننه برقم (514)، والترمذي بإسناد ضعيف في كتاب الصلاة باب (32) برقم (199)، وابن ماجه برقم (717) وعليه عمل أكثر أهل العلم كما قال الترمذي فعليه العمل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فما بعده، فإن بلالاً هو الذي يؤذن ويقيم وهكذا ابن أم مكتوم، وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 435 قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 3 هو ضعيف، وضعفه أيضاً يحيى القطان كما في التقريب ص 400 برقم (3862)، وينظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة للالباني برقم (35).

(6) ينظر: فقه السنة 1/ 119.

(7) أخرجه البيهقي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بإسناد جيد في كتاب الصلاة باب (131) لا يقيم المؤذن حتى يخرج الإمام برقم (2279).

رسالة الأذان · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة الأذانص ٢٠