فأجاب – :-: قائلاً: (لا، ما هو بلازم ما هو بلازم، وهذا إذا قرأت كتب أهل السنة وجدت المراد التحذير، اقرأ في كتب البخاري "خلق أفعال العباد" في كتاب الأدب في الصحيح كتاب السنة لعبدالله بن أحمد، كتاب التوحيد لابن خزيمة، رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع إلى غير ذلك يوردونه للتحذير من باطلهم ما هو المقصود تعديد محاسنهم، المقصود التحذير من باطلهم ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر، إن كانت بدعته تكفره بطلت حسناته وإن كانت لا تكفره؛ فهو على خطر؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها)(1).
وقال الشيخ الألباني –:- في رده على هذه القاعدة: (هذه طريقة المبتدعة حينما يتكلم العالم بالحديث في رجل صالح وعالم فقيه فيقول عنه سيء الحفظ هل يقول إنه مسلم وإنه صالح وإنه فقيه وإنه يرجع إليه استناط الأحكام الشرعية- إلى ذلك- من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ فيهم إن كان داعية أو غير داعية لازم ما يعمل محاضرة ويذكر محاسنه من أولها إلى آخرها الله أكبر شيء عجيب – وضحك الشيخ هنا تعجباً-)(2).
وسُئل فضلية الشيخ ابن عثيمين – :- عن هذه القاعدة فقال: (إذا كان يريد أن يردَّ بدعته فلا وجه لكونه يذكر المحاسن في مقام الرد، يعني أن الرد يكون ضعيفاً وغير مقبول)(3).
وسئل العلامة النجمي – حفظه الله - متى نعمل بمبدأ الموازنة بين الحسنات والسيئات؟ أم أنه مبدأ خاطيء؟ وضّحوا لنا ذلك بما ترونه مناسباً جزاكم الله خيراً.
(1) من شريط مسجل لدرس من دروس الشيخ – رحمه الله- التي ألقاها في صيف عام 1413 هـ في الطائف بعد صلاة الفجر كما في "كتاب المحجبة البيضاء" للشيخ ربيع المدخلي (ص8).
(2) من شريط سلسة "الهدى والنور" رقم (850) كما في المصدر السابق
(3) من شريط مسجل بتارخ 16/12/1416 هـ.