تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : قد ذكر صاحب الكافي في كافيه عدة أحاديث منها ( باب المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد وما يجب عليها : حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أو حيث شاءت ؟ قال : بل حيث شاءت ، إن عليا - عليه السلام - لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته ) انظر الفروع من الكافي ج6 ص 115 .

أيها القارئ الكريم ..لقد خاطبت بعض علماء الشيعة المعاصرين عن الزواج ، ومن أجمل الردود ما سطره قاضي محكمة الأوقاف والمواريث الشيخ عبد الحميد الخطي قال ما نصه : " وأما تزويج الإمام علي - عليه السلام -فارس الإسلام ابنته أم كلثوم فلا نشاز فيه ، وله برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أسوة حسنة ، ورسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أسوة حسنة لكل واحد من المسلمين ، وقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أم حبيبة رضي الله عنها بنت أبي سفيان ، وما كان أبو سفيان بمنزلة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وما يشار حول الزواج من غبار فلا مبرر له على الإطلاق .

وأما قولكم .. إن شيطانه تتشكل للخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لتقوم مقام أم كلثوم ، فهذا قول مضحك مبكٍ ، لا يستحق أن يعنى به ولا يقام له .

ولو تتبعنا مثل هذه الخرافات التي تنسج ، لَرَأَينا منها الشيء الكثير الذي يضحك ويبكي " ا .هـ

ولم يتعرض الشيخ لقضية البحث وهي دلالة المصاهرة في الترابط الأسري وأنها لا تكون إلا عن قناعة وفيها دلالة على المحبة والأخوة والتآلف بين الأصهار .

ولا يخفى عليك أيها القارئ الكريم بأن الفرق في غاية الوضوح بين زواج المسلم من كتابية فهذا جائز ، وزواج الكتابي من مسلمة لا يجوز .. فتأمل ذلك .

الخلاصة :

رحماء بينهم · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحماء بينهمص ١٦