أيها القارئ الحبيب : هل ترضى أن يُسب أبوك وأجدادك وأن يقال بأن سيدة نسائك تزوجت بالقوة بالرغم عن أنوف عشيرتك كلهم ؟
هل ترضى أن يقال بأن ذلك فَرج غصبناه ؟؟ الأسئلة لا تنتهي ، أي عقل يرضى بهذا الهراء وأي قلب يقبل هذه الرواية ! فنسأل الله أن لا يجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا اللهم ارزقنا محبة الصالحين من عبادك أجمعين ، اللهم آمين يا رب العالمين .
وقبل المبحث الثالث : إليك بعض النصوص من كتب الشيعة المعتمدة لديهم ومن علمائهم المعتبرين التي فيها إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي رضي الله عن الجميع .
قال الإمام صفي الدين محمد بن تاج الدين - المعروف بابن الطقطقي الحسني ت 709هـ نسابة ومؤرخ وإمام- في كتابه الذي أهداه إلى أصيل الدين حسن بن نصير الدين الطوسي صاحب هولاكو وسمي الكتاب باسمه - قال في ذكر بنات أمير المؤمنين علي - عليه السلام - " وأم كلثوم أمها فاطمة بنت رسول الله تزوجها عمر بن الخطاب فولدت له زيداً ثم خلف عليها عبد الله بن جعفر " ص58 وانظر كلام المحقق السيد مهدي الرجائي فقد نقل نقولات ومنها تحقيق العلامة أبو الحسن العمري نسبة إلى عمر بن علي بن الحسين في كتابه المجدي قال :والمعول عليه من هذه الروايات ما رأيناه آنفا من أن العباس بن عبد المطلب زوجها عمر برضى أبيها - عليه السلام - وإذنه ، وأولدها عمر زيد ا .هـ .
وذكر المحقق أقوالا كثيرة منها أن التي تزوجها عمر شيطانة أو أنه لم يدخل بها أو أنه تزوجها بالقوة والغصب .....الخ
وقال العلامة المجلسي " ... وكذا إنكار المفيدِ أصلَ الواقعة ؛ إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم وإلا فبعد ورود تلك الأخبار وما سيأتي بأسانيد أن علياً - عليه السلام - لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته وغير ذلك مما أوردته في كتاب بحار الأنوار ، إنكار عجيب والأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ... " الخ (ج2ص45 من مرآة العقول)