تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : لقد مررت عليه سريعا.. فقد كنت مشغولا بمؤتمر الإرهاب ..

قلت له :إن الكلام اللي نقل لكم أيها الأمير قد وضع في غير سياقه..

ولو نقل لكم بنصه غير مبتور لوضح لكم المعنى..

تفرجت أساريره رضى بما قلت .. ثم قال:

ولكن ما علينا : أنا قد أحللتك سواء بنظرك أنت أسأت أو لم تسيء !!

تحدثنا في أمور تفصيلية لا يصلح الحديث عنها ..

لكنني كنت استمع لألفاظ الأمير وكلماته وأنظر في تقاسيم وجهه ..

فأعرف صدق مشاعره وطيبته ..

كنت أحيانا أقاطعه في كلامه ..

لم يتبرم من جرأتي وهذه عادتي للأسف..

كان يضع يده على يدي ليهديني حين يرغب في استكمال شيء بدءه..

هذه اللمسات البسيطة...

أكبرها في الأمير محمد..

أكبرها وأذكرها من حسناته ..

فقد عهدنا من أمثاله شأنا مختلفا ..

ولو قال قائل ينبغي للأمير أن يتعامل بأسلوب أشد مع الناس..

لما لامه أحد ..فهو رجل أمن .. ولا بد لمن يمثل الأمن أن يهاب..

أخذت من الأمير عفوا شاملا عما صار ..

وأمر بصرف جواز سفر لي ... ومنح أهلي وأبنائي تصحيحا قانونيا لوضعهم..

وهكذا انتهت محنتي في لحظات كما بدأت في لحظات والله المستعان..

تملكني الفرح ..

الحمد لله ثم الحمد لله ..

أمسكت بيد الأمير وضممته كما يضم الولد أباه..

آه لو كان والدي معي في تلك الساعة .. تذكرته والله ..

خرجت من عند الأمير فرحا مسرورا..

لولا الحياء منه لصرخت ..!!

سجدت لله تعالى على فضله وتوفيقه..

اتصلت بأهلي أم معاذ وبشرتها بالفرج..

في اليوم الآخر نزلت هذا المقال.. في موقع الساحات السياسية..

ياقوم اذهبوا إلى محمد بن نايف فهو يعطي عطاء من لا يخشى الفقر!!!

نعم كان هذا هو عنوان المقال ..!!!

وقبل أسبوع كان العنوان ..

يامحمد ابن نايف اسجني أو اجمعني بأهلي وأبنائي..!!!

فرق بين العنوانين كما بين السماء والأرض ..

وبينهما كانت معاناة تعلمها أيها القارئ الكريم من هذه الأسطر..

قلت فيها وأقول ...

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٦٨