تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهبت للعامل ضحى وقلت له : كيف أغلق هذه الساعة يا رجل؟؟

ضحك وقال: هنا وأشار لموضع الإغلاق حيث صنعت الشركة موضعا تحتاج لمعاناة ومشقة بضغط عدة أزرار وعلى كل فقد انتشرت ويعرفها من يعاني مثل معاناتي حينها!!

يقولون إذا كثر المساس قل الإحساس ..

بعد مدة اعتدت على صوت جرس تلك الساعة بحيث أنني لم أعد استيقظ على صوتها المروع !!

فمن أين لي بساعة أخرى!!

جلست مع سعود وأحمد وقلت لهما أنا عجزت في أمري رجاء ابحثوا لي عن حل ..؟؟

فاشتكيا أنهما صارا يعانيان مثل معاناتي وبأنهما بسبب السهر والبرد تفوت عليهما الصلاة مرارا ..

قررنا في تلك الليلة أن نربط الساعة بحبل فوق مروحة الغرفة!!

ونجرب ذلك فمن يستيقظ أولا يوقظ الآخرين !!

في اليوم التالي سمعت جلبة في الغرفة المجاورة

فدخلت على جيراني

فرأيت سعود وأحمد يقفزان كالمجانين كل يريد الوصول لتلك الساعة

الرهيبة ليغلق صوتها الذي يصم الآذآن!!

لا أنسى أبدا منظرهما المضحك وهما يصرخان ويولولان ..

حتى انزلاها ..

وقالا لي :خذ ساعتك هذه لا نريد أن نراها مرة أخرى ..!!

سامحوني إخوتي فقصة الساعة والاستيقاظ تلك وجدتها ملقاة بالذاكرة أحببت

ذكرها ليقرأها أبنائي ومن قد يهتم ..!!

أذكر مرة أنني في الطائف قبل أن انتقل للقصيم أنني طلبت من إحدى

أخواتي أن تربط يدي بالطاولة حتى لا أغلق المنبه الذي بجواري ..

ظنتني جننت ولكنها أذعنت لطلبي..

فنجحت تلك الفكرة لأيام قبل أن اكسر الطاولة!!

وهذه حيلتي تلك الأيام والله المستعان على زمن الطاعة والتعبد!!

وضعنا لنا سعود وأحمد وأنا

برنامجا صارما في الدراسة ..

كل بحسب رغبته وتوجهه وطريقته في التعلم ..

أخونا احمد كان يجلس وقتا طويلا بمسجد الجعيفيري المجاور..

يراجع محفوظاته وهو محب للعزلة من طبعه..

وحصل محفوظات جيده ..

وسعود انشغل بدراسته وكتبه وجامعته حيث كان طالبا بجامعة الإمام..

وأنا أكملت برامجي التي اعتدت عليها وبحوثي

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٢٦