تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوقفت بين يديه ولم يكن عنده أحد وقلت له الحاصل ..

فقال لي : وما يدريني أن هذا منزلكم؟؟

نظرت للأخ علي وقلت له: يا أخي نحن ثلاثة أشخاص نقيم في منزل مضيفنا ..

قال : دع مضيفكم يأتي !!

لاطفناه بالعبارة وقلنا سنصور لك هوياتنا إن شئت ..

وبعد تردد حمل حقيبته وركب في سيارتنا ..

حينما رأى ذلك الشاب شيخنا كأنه ارتاح واطمأنت نفسه ..!!

ولكنه لم يعرف من يرافق على كل حال..

أخذ شيخنا يسأله عن نفسه ..

ويسأله عن أحواله ..

أذكر انه قال أنه من قبيلة بني مالك وأظن اسمه نايف أو شيئا من هذا القبيل..

وصلنا للشقة ثم نظر إلي كأنه يريد مني شيئا فوضعت بطاقة أحوالي في يده فنظر فيها ..

ثم أرجعها لي ..

كان اختياره موفقا فما عن وضع يده على الباب حتى فتحه باحترافية عجيبة ..

أرجعته لدكانه فسألني من هذا الرجل الذي وجهه يشع نورا ؟؟

قلت له هذا الشيخ ابن عثيمين!!

قال لي : حرام عليك يارجل هلا أخبرتني من قبل والله لن آخذ منك ريالا مقابل ذلك!!

كانت للشيخ محاضرات ودروس في الأقاليم المحيطة بالطائف ..

في الحوية والهدى والشفا وجمعيات التحفيظ والمراكز الصيفية والمعاهد ويجتمع في مدينة الطائف سنويا في تلك الفترة كوكبة كبيرة من العلماء والمشائخ ممن لا يكاد يحصرهم عاد..

كنا في الجمع ننزل للصلاة في الحرم وكان شيخنا يتعجب من الناس ويقول

لو كنت مقيما في جده أو الطائف لما فاتت علي مائة ألف جمعة في الحرم!!

نسقنا مرة محاضرة للشيخ في جامع الملك فهد في الهدى وكان يوم جمعة ..

وانطلقنا من مكة بعد صلاة العصر حيث لا يستغرق وصولنا للهدى سوى ساعة وربع تقريبا ..

ولكن حدث مالم يكن في الحسبان ..

حيث نزلت الأمطار على الهدى وحين وصولنا لجبل الكر..

أوقفت الدوريات السيارات وإمرتها بالرجوع لمكة والذهاب للطائف من طريق المسيل..

وقال الطريق خطر ولا يمكن السماح للسيارات بالعبور..

رحلتي إلى النور · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي إلى النورص ٢٠٤