لا أرغب في الاسترسال حول التصرف الذي حدث من قبل صاحبنا فبفضل المولى سبحانه منذ ذلك التصرف الأهوج الذي بدر منه لم أتلقى أي تصرفات أخرى ملموسة من قبله سواء بالكلام أو الفعل
والله ربي وربه وحسيبي وحسيبه مطلع على الخفايا وعالم بالسرائر..
ويبدوا أنه شعر بخيبة أمل كبيرة حيث لم يصل لمبتغاه بفضل الله أول
ثم بفضل شيخنا الحصيف والعاقل والمؤمن والعالم الراسخ..
فأين تجد مثل هذا ؟؟
ذلك فضل الله..
توقف النزاع والخصام ولعله إلى الأبد والحمد لله ..
وأؤكد للجميع أنني لم أسعى وأهتم بذكر هذا الرجل بعينه بسوء!!
أمام أحد من الناس كائنا من كان ..
مقابلة لجرمه بحقي وكذبه علي ..
ولو أنني أذكر أعماله وتصرفاته فليست سوى للعبرة ..
والله يهدينا ويهديه لصراطه المستقيم ..
حينما كتبت بالأمس تلك النصيحة التي وجهها شيخنا لي ..
تذكرت أنني قرأتها في تلك الأيام ولا شك أنني استفدت منها ..
وحرصت على العمل بها بقدر ما آتاني الله من بصيرة ..!!
ولكنها اليوم ذات طعم خاص ومذاق مختلف..
منذ فترة بعيدة جدا لم أقرأها ولعل هذا من حسنات هذه المقالة أن جعلتني أتذكر تلك الوديعة الثمينة..
قرأتها بالأمس قراءة تمحيص وتدقيق..
تأملت حروفها .. حيث كتبها بيده وبخطه الجميل..
شممت عطرها الزكي.. على ذلك الورق المتواضع ..
أصغيت لها فتردد في سمعي رنينها العذب...
و ضعتها على صدري فامتزجت همساتها في الفؤاد ..
تذكرت الوقت الثمين الذي قضاه في تدوينها..
تذكرت كم أنه تأمل وفكر فيما هو يصلح حالي في ديني ودنياي فرقمه..
تذكرت يده حينما قبضت على القلم وأخذت تخط تلك الكلمات الصادقة..
تذكرت كيف كان قلبه في تلك اللحظات ينبض بالرحمة والشفقة علي..
خرجت بأمر واضح كالشمس:
أيقنت أنها صدرت من قلب كبير..
رحمك الله يا أبا عبد الله ..
رضي الله عنك ياشيخنا محمد..
فوا لله ما قدرتك حق قدرك وما أوفيتك الوفاء الجميل..