ويقول: هل أنت محمد الدريعي ؟؟
فقال : من معي؟
فقال: يا أبا فلان أنزل وإلا فلن ننتظرك ..
وتبادلا الحديث والتعليقات وضحكنا من حديثهما ..
ولقد رأيت المشائخ يتمايلون من الضحك وخصوصا الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
حتى دمعت أعينهم من الضحك!!
ولم يعرف الدريعي حتى أغلق سماعة الهاتف أن شيخنا هو محدثه ..
وعلق بتعليقات ساخرة على شيخنا وصوته وقال:
من هذا البزر الذي يكلمني ؟؟
وقال: الحين أنزل أؤدبك بعصاي!!
وحين نزل لنا وسمع صوت شيخنا وعرف انه هو من كلمه
انكب على شيخنا يقبله وضمه واعتذر منه ..
رحمهم الله وعفا عنهم..
وكما قلت فقد نزعت الكلفة بين شيخنا وبين الشيخ الدريعي ..
وعلى النقيض منه تماما شيخ آخر لم أرى شيخنا يتعامل بمثل هذ
الأسلوب سوى معه ومع شيخه سماحة الشيخ ابن باز..
حيث يجله إجلالا كبيرا ويتبسط معه في الكلام ويقوم له !!
فسألت شيخنا ذات مرة..
قلت:لاحظت عليكم حينما تقابلون هذا الشخص أنكم تجلونه وتقدرونه تقديرا كبيرا؟؟
فقال لي: أنت لا تعرف هذا الرجل فله في قلبي مهابة ومحبة واحترام وأخذ في الثناء عليه وذكر أعماله الجليلة ومواقفه في الحق حتى والله أحببته..
وهذا الرجل المعني هو الشيخ عبد الرحمن الفريان رحمه الله مدير جمعية تحفيظ القرءان الكريم في الرياض ..
وهو علم من أعلام مدينة الرياض عليه رحمة الله..
ذات ليلة في تلك الأيام ألقى شيخنا درسا في العقيدة في جامع فقيه..
في العزيزية بمكة شرفها الله..
فلما انتهى الدرس قال لي الشيخ : هل سجلت كلامي؟؟
فقلت : لا والله ولم أكن احمل معي مسجلتي تلك الأيام!!
فقال: الدرس اليوم كان مفيدا فلعلك تبحث عمن سجله حتى ننسخه منه ..
فلحقت بشاب رأيته قد سجل الدرس ..
وهو طالب علم من دولة لبنان
فقلت له: اسمح لي أن ننسخ شريطكم ..
فقال لا بأس ..
وحينما ركب في السيارة معي ..
ففوجئ أنه سينسخ الشريط لشيخنا .. ؟؟
ولا عجب فشيخنا حريص على نشر علمه ويتعبد لله بذلك..