وحتى لا يشق على الناس رأى أن يستقل في مكان خاص له ..
فكان زوراه ومراجعوه يرتادون مكانه السابق الذكر..
من المشائخ الذين ينزلون ذلك السكن ..
سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتي العام الحالي..
ومنهم فضيلة الشيخ صالح الفوزان..
ومنهم أيضا الشيخ محمد الدريعي ..
ومنهم الشيخ عبد الله القصير..
والشيخ سليمان الشبانه رحمه الله..
والشيخ عبد الله الشبانه ...
وعدد من مدراء الدعوة في الداخل والخارج
وغيرهم كثر ممن أعجز عن عدهم .. ولا تحضرني أسماؤهم
وظني أن المشائخ يتجاوز عددهم المائة..غير الطلبة والدعاة..
ذات مرة دعانا أحد المحبين لشيخنا للغداء في ذلك السكن..
وكان رفيقه في الغرفة الشيخ صالح الفوزان..
كان الغداء الموضوع لنا هو عبارة عن علب بروست !!
أي والله هذا هو الغداء..!!
والسبب أن الغرفة ضيقة والمشائخ عددهم كثير فأين يضع لهم طعاما وفير
فكان اختياره اضطرارا قد فهمه الجميع وما لا موه عليه
والظاهر أن ذلك من عادتهم طوال تلك الأيام ..
حصل في ذلك اليوم موقف ظريف..
حيث جلس المشائخ منحشرين بجوار الأسرة المتواضعة ..
وكان أمامي في صف واحد كأنني أراهم أمامي ..
شيخنا ابن عثيمين رحمه الله
وبجواره عن يمينه الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
وبجواره عن يساره الشيخ صالح الفوزان ..
بالإضافة لعدد من المشائخ والمرافقين ..
وقد وضع الطعام بين أيدينا ..
و لم نضع يدنا في الطعام انتظارا لأحد المشائخ..
انتظرناه وطال الانتظار..
وكاد الطعام يبرد..
وكان الشيخ المنتظر هو الشيخ محمد الدريعي..
والشيخ الدريعي لمن لا يعرفه رجل كفيف وهو رجل صاحب نكتة وطرفة ومزاح..
وشيخنا يحبه وقد زال بينهما حاجز التكلف ..
قال شيخنا للمضيف: اتصل لي على الأخ محمد وسوف أستعجل حضوره..
فأحضر جهاز الهاتف واتصل على غرفة الشيخ الدريعي ..
فلما رفع الدريعي السماعة .. وهو جهوري الصوت
و ربما من قوته لا يحتاج لميكرفون !!
غير شيخنا صوته وفخمه وصار يغمغم