رافضي في صحبة ابن عثيمين في سيارة واحدة؟؟
اشترينا له كتاب منهاج السنة وكتاب درء تعارض العقل والنقل..
فتعجب من كبر حجمهما فقال له الشيخ:
إن قرأتهما قراءة بحث وطلب للحق فسوف تجد بغيتك إن شاء الله
أما إن قرأته لتنقده ولتبحث عن زلاته فلن تستفيد منه شيئا..
فقبل الرافضي رأس الشيخ وشكره وقال : هذا رقم هاتفي ولعلكم تتصلون علي بعد شهر أو شهرين فأعطيكم رأيي وما وصلت إليه فحفظت الرقم عندي وبعد مرور شهرين ..
ذكرت شيخنا به ..
فاتصلنا عليه ..
فردت علينا امرأة فرطنت بكلام لا نفقهه..!!
فقلت لها : نريد فلان .. وكررت اسمه ..
فما فهمت كلامي فأغلقت السماعة في وجهي !!
ولعل الله تعالى أن يكون هداه !!
الحلقة الثالثة والخمسون
لم يكن البرنامج في تلك الأيام يسير على نمط واحد كما هو في رمضان
بل كان لكل يوم برنامج على حده ..
كان شيخنا يجلس في مكتب التوعية الساعات الطويلة يجيب على الفتاوى
وحيث أنني لا يمكنني الاستفادة من بقائي ..
استأذنت شيخنا لكي أقضي فراغي في المكتبة التابعة للتوعية..
وجدت أن المكتبة ليست غنية بالمراجع المتنوعة بل غالب كتبها
حول صنف أو صنفين من أصناف العلوم ..
و كان قد كلفني شيخنا سابقا بتدوين بعض البحوث
فاحتجت أن اطلع على عدد كبير من المراجع ..
فلم تشبع تلك المكتبة نهمي ولم تكن مناسبة لخصوص البحث..
فاخترت كتابا وقعدت لقراءته وكنت أحيانا من الإعياء يسقط رأسي على دفة
الكتاب وأنا لا أشعر...
لاحظت رجلا يداوم الجلوس في المكتبة ..
ووضع أمامه مجلدات ضخمة يراجع فيها ويقرأ منه
ويبدوا أنها رسائل علمية ويشرف هو عليها أو هي له ..!!
وجهه مستدير ولحيته بيضاء ووجهه أبيض وممتلئ الجسم
وليس بالطويل ولا بالقصير..
طويل الصمت واضح عليه شدة الحياء ..
ولقد جاورته ساعات طويلة دون أن أسمعه ينطق أو يهمس بكلمة..!!
سألت عنه فقيل : هذا العالم الجليل الشيخ صالح بن خزيم ..