تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو كتاب مثير للجدل، فقد بقي في طي الكتمان لمائة سنة تقريباً! ثم رواه رجل واحد هو عمر بن حنظلة، عن رجل واحد هو أبان بن أبي عياش -متهم بالكذب-، عن رجل واحد هو سليم بن قيس، وهو مجهول! ولكن وجدنا أن المؤرخين يُجمعون على أن معاوية كان يستخدم المال والليونة والمداراة لاستمالة الناس، وخاصة الشيعة منهم؛ لكسبهم إلى جانبه، وقد نجح في ذلك إلى أبعد الحدود.

فمثلاً:زياد بن أبيه، كان في البداية من أخلص الشيعة لعلي (ع)، وكان واليه على فارس، فاستطاع معاوية بدهائه أن يستميله إلى جانبه، وجعله أخاه، فانقلب زياد وبايع معاوية، وأصبح يده التي يبطش بها، وكان من أقسى ولاته [راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (16/181).. وما بعدها].

وقيل:إن كاتب زياد كان شيعياً [كتاب سليم بن قيس (ص:281)].

ويعترف الاثنا عشرية أن الشيعة كانوا يأتون معاوية، فيمدحون علياً (ع) أمامه، ويذمّون الخليفة (معاوية) أمام الحاضرين، فلا يُكذبهم ولا يمسّهم بسوء، بل يحاول كسبهم بالمال"[البحار (27/344)].

كم شيعياً ثبت مقتله في زمن معاوية؟

حسب كتب الاثني عشرية، ثمانية أو عشرة فقط:

أولاً:حجر بن عدي وستة من أصحابه، أرسلهم زياد بن أبيه من الكوفة إلى دمشق قائلاً:إنهم خرجوا على الخليفة وأثاروا فتنة، وأشهد عليهم مجموعة من كبار أهل الكوفة [تاريخ الطبري (4/188)].

ثانياً:عمرو بن الحمق، الذي رفض الصلح بين الحسن ومعاوية، وذهب إلى الموصل، فقُتِل هناك.

[الاختصاص للمفيد (ص:16)].

وكان ابن الحمق ممن شاركوا في قتل عثمان [شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد(2/158)].

ثالثاً:واحد أو اثنان من الحضرميين[الاحتجاج للطبرسي (2/17) بسند ضعيف].

مقتل الحسين (ع):

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٧٥