تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدعي الاثنا عشرية أن أبا هريرة افترى أحاديث في ذم علي!! بتحريض من معاوية! وأبرزها رواية:(أشهدُ أن علياً أحدث –أذنب- فيها -في المدينة-)!! وبعد الدراسة، وجدنا أن هذا الكلام قاله ابن أبي الحديد توفي في القرن السابع الهجري في كتابه شرح نهج البلاغة (4/63)، نقلاً بدون سند عن شيخ المعتزلة أبي جعفر الإسكافي المتوفى قبله بأربعة قرون!!! ولقد بحثنا ضمن مكتبة أهل البيت، فوجدنا كتاباً واحداً لهذا الإسكافي، بعنوان: المعيار والموازنة رقم:(1900) ضمن قائمة الكتب في المكتبة)، ولم نجد فيه تلك الأحاديث التي تذم علياً على لسان أبي هريرة، كما ادعى ابن أبي الحديد!!! وبحثنا عن رواية: (أشهدُ أن علياً أحدثَ فيها) ضمن مكتبة أهل البيت، فلم نجدها في الكتب المعتبرة لأهل السنة! بل لم نجدها في الكتب القديمة للاثني عشرية، كتب الكليني والقمي والطوسي، والتي كتبوها إبان العهد البويهي، في القرنين الرابع والخامس الهجريين، والتي على أساسها شيدوا مذهبهم!! فمن أين جاء بها ابن أبي الحديد في القرن السابع؟؟!!

كل هذا يؤكد السيناريو الذي وضعناه، وهو أن الاثني عشرية في البداية أرادوا استغلال اسم أبي هريرة لتمرير كلامهم! لكن كتب الحديث السنية والتي انتشرت بعد القرن الثالث أظهرت أن أبا هريرة أكبر راوية عند السنة؛ لذلك تغيرت سياسة الاثني عشرية تجاهه!!!

وبدلاً من مدح معاوية والأمويين!! وجدنا أبا هريرة يروي أحاديث تقدح فيهم!!!

مثلاً:

(إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثون، كان عباد الله خولاً -يتخذون الناس عبيداً لهم-) [بحار الأنوار (2/ 85)].

(ليرعفن جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا)[بحار الأنوار (18/ 133)].

(وذات يوم أرسل معاوية إلى أبي هريرة ليخطب هند بنت سهيل بن عمرو لابنه يزيد، وكان الحسن بن علي يريدها، فزوّجها أبو هريرة للحسن، وخالف أمر معاوية!)[بحار الأنوار (44/ 173)].

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ٧٢