الشيخ حسن يعلن انقطاع طريق الرواية إلا بالإجازة:
"لم يبق لنا سبيل إلى الاطلاع على الجهات التي عرفوا -العلماء القدامى- منها ما ذكروا -من أحاديث-! فلا جرم انسد عنا باب الاعتماد على ما كانت لهم أبوابه مشرعة، وضاقت علينا مذاهب كانت المسالك لهم فيها متسعة, ولو لم يكن إلا انقطاع طريق الرواية عنا من غير جهة الإجازة -التي هي أدنى مراتبه- لكفى به سبباً لإباء الدراية على طالبها" [منتقى الجمان لحسن صاحب المعالم (1/ 3)].
"إن الطريق إلى استفادة الاتصال.. ونحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا-بعد انقطاع طريق الرواية من جهة السماع والقراءة- في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب،ولو بالظن!"[نفس المصدر (1/ 8)].
منتقى الجمان:
الملفت للنظر هو أن علماء الاثني عشريةلم يقوموا بتصحيح رواياتهم إلا نادراً! وهذا غريب, فحسب علمي، على الذين يقولون:إنهم أتباع أهل البيت أن يقوموا بتصحيح أحاديثهم أولاً؛ لأنها مليئة بالروايات الضعيفة والمكذوبة, كما رأينا من كلام علمائهم, ولا أدري كيف يسير الاثنا عشرية على منهج آل محمد صلى الله عليه وسلم كما يقولون، وجميع كتبهم عبارة عن خليط من الروايات الصحيحة والضعيفة! ألا يُفترض بهم أولاً أن يفرزوا الصحيح من الضعيف، الخبيث من الطيب، ثم يسيروا على الأحاديث الصحيحة -فقط– الواردة عن أهل البيت (ع)؟!