تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول مرتضى العسكري:"إن ما انتخبه العلامة الحلي، وسماه: "الدر والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان"، وكذلك "النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح"، وما انتخبه الشيخ حسن،، وسماه: "منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان"لم تتداول في الحوزات العلمية، ولم يعتد بها العلماء، وإنما اعتبروا عملهما اجتهاداً شخصياً! ولعل في العلماء بمدرسة أهل البيت من لم يسمع بأسماء كتبهم في صحاح الأحاديث وحسانها فضلاً عن التمسك بما ورد فيها من حديث بعنوان الصحيح والحسن"[معالم المدرستين لمرتضى العسكري(3/ 280-281)].

انتشر في غير الأبواب الفقهية من كتب علماء مدرسة أهل البيت الشيء الكثير من الأحاديث الضعيفة، وسبّب إيراد النقد الكثير عليهم.. لم يكن علماء مدرسة أهل البيت بصدد تدوين الحديث الصحيح في كتبهم.. وكانوا بصدد جمع الأحاديث المناسبة لكل باب؛ لهذا اقتضت الأمانة العلمية في النقل! أن يدونوا كل ما انتهى إليهم من حديث في بابه، مع غض النظر عن صحة الحديث لديهم أو عدمه؛ كي تصل جميع أحاديث الباب إلى الباحثين في الأجيال القادمة كاملة، مهما كان بعض الأحاديث مكروهة لديهم وضعيفة بموازين النقد العلمي.. ومن كل ما سبق ذكره يتضح جلياً أن مدرسة أهل البيت لا تتسالم على صحة كتاب عدا كتاب الله جل اسمه، وإن مؤلفيهم قد يوردون في غير الكتب الفقهية حديثاً لا يعتقدون صحته ويرونه ضعيفاً[معالم المدرستين لمرتضى العسكري (3/ 286-287)].

ملاحظة:

يبدو أن هذه الأمانة العلمية! لم تنفع، بل زادت الطين بلة؛ لأننا رأينا من كلام معظم علماء الاثني عشرية أنه كلما طال الزمن وتأخر الوقت عن عهد الأئمة (ع) زادت صعوبة تنقيح الأحاديث وتدقيقها, وليت قدامى الاثني عشريةاهتموا بصحة السند، وقاموا بغربلة الأحاديث، وقدّموها لمن بعدهم صافية نقية! بدلاً من أن ينقلوها جميعاً دون تمييز، فيقع من يجيء بعدهم في شدة وعنت محاولاً معرفة الصحيح من الضعيف!

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١٥٨