تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدا ما ذكرنا سابقاً، فقد وردت ست وثلاثون رواية في كتب الاثني عشرية فيها الإمام يذم زرارة، منها:"كذب عليَّ والله، كذب عليَّ والله، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة, اللهم لو لم يكن جهنم إلا سكرجة -إناء صغير- لوسعها آل أعين,ائتِ زرارة وبريداً -أحد الاثني عشرية أيضاً- قل لهما ما هذه البدعة التي ابتدعتماها؟ أما علمتما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«كل بدعة ضلالة» لا يموتُ زرارة إلا تائهاً, ما أحدثَ أحد في الإسلام مثلما أحدث زرارة من البدع، عليه لعنة الله, هذا والله من الذين وصفهم الله في كتابه العزيز:﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾[الفرقان:23]".

"إنّ هذا من مسائل آل أعين، ليس من ديني ولا دين آبائي, إنّ قوماً يعارون الإيمان عارية ثم يسلبونه، فيقال لهم يوم القيامة: المعارون، أما إن زرارة بن أعين منهم, إنّ زرارة يريدني على القدر على كبر السن، وليس من ديني ولا دين آبائي, إن مرض زرارة فلا تعده، وإن مات فلا تشهد جنازته, إنّ الله قد نكس قلب زرارة".

وقد حاول الخوئي تضعيف معظم هذه الروايات، ولكنه اعترف في النهاية أن بعضها صحيح السند، فقال:"إنه لم يثبت صدور أكثرها من المعصوم (ع)، من جهة ضعف إسنادها، وأما ما ثبت صدوره، فلا بد من حمله على التقية".

واستدل بروايات رواها أقرباء زرارة -ابنه وابن عمه-ادعيا فيها أن الإمام لعن زرارة وذمّه؛ لكي يُبعد عيون السلطة عنه، فلا تؤذيه![راجع معجم الخوئي - ترجمة زرارة بن أعين (8/ 225)].

تناقض الروايات:

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١١٤