تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في طريقك إلى مكة

أخي الحاج.

إذا تحركت بك الركاب وهزّت رواحلها ميممة وجهها شطر المسجد الحرام

يشرع لك أيها الحاج الكريم أن تلهج بالتلبية:

" لبيك اللهم لبيلك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" (1)

والتلبية: سنة على القول الصحيح.

ومعناها: أي أنا مقيم على طاعتك الإجابة بعد الإجابة , كما أن فيها من إكرام

الله لعباده أن دعاهم فأجابوه أي أن إيفادهم عليه كان باستدعاء منه جل وعلا.

يقولها الحاج على كل أحيانه: إذا صعد مرتفعا أو هبط واديا أو تحول من حال

إلى حال أو مر بحجيج , حيث إنها شعار الحاج.

يرفع بها الرجل صوته , والمرأة بقدر ما تسمع نفسها ومن حولها. ولقد كان

الصحابة رضوان الله عليهم يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم.

قال صلى الله علية وسلم: "ما من مسلم يلبى إلا لبى من عن يمينه وشماله من

حجر أو شجر أو مدر (الحصى) حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا" (2)

ويستمر الحاج بالتلبية حتى يصل البيت الحرام ويشرع بالطواف.

يهلون بالبيداء لبيك ربنا لك الملك والحمد الذي أنت تعلم

وهاهنا وصية:

(1) رواه البخاري (1549)، ومسلم (1184)

(2) انظر: صحيح <لجامح الصغير (5646).

رحلة الى بيت العتيق · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الى بيت العتيقص ٢٩