فإذا شعرت بدنو أجلك، فغادر دنياك مطمئناً بسلامة المال، وغزير الحصاد، ما دمت قد أحسنت الزرع في دنياك، وإذا لم يعجبك زادُك لآخرتك فلا تيأس من رحمة ربك، واذكر قول الشاعر:
تولى العمر واقترب الرحيل
وزادي في التقى زادٌ قليل
وفي لحدي إذا حان النزول
فهنوني أحبائي وقولوا:
لك البشرى قدمتَ على كريم
ولسانك نديّ بقوله تعالى:
﴿قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)﴾ [يس: 26 – 27]
بدع الموت
رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ٧٢