تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجحد بالآخرة إلا معاندٌ، و جاهل، أو صاحب هوى.

إنَّ الذين يذبل، وتتساقط أوراقه، ويموت في الخريف، قادرٌ على خلق الإنسان من جديد، ونشره من الأرض ثانية: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: 5 – 7]

إن الذي خلقنا أول مرة من عدم قادر على خلقنا ثانية.

﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: 78 – 79]

إن الذي جعل من الشجر الأخضر؛ الذي نما على الماء، ناراً يوقدها الناس لمنافع كثيرة، فخلق من الماء ضده، قادرٌ أن يخلق من الفناء حياة وهام ضدّان.

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81)﴾ فما خلقنا جميعاً، ولا بعثنا من جديد إلا كنفس واحدة.

يقول الخالق: (كن) فيخرج الجميع من أجداثهم إلى ربهم مسرعين.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ٦٦