تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس عجيباً بعد هذا أن ينذره الرسول صلى الله عليه وسلم وأمثاله بعذاب أليم، وعدم قبول توبتهم إن أصروا على المجاهرة بالمعاصي، والافتخار بها دون حياء، ولا خجل، ولا ندم، ولا توبة.

قال صلى الله عليه وسلم: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين)) (1) أي: الذين يجاهرون بما فعلوا من معاصٍ ولا يسترونها، وكأنهم يصرون عليها، ويغرون غيرهم أن يفعل كما فعلوا.

(3) من فم عالم بصير بعيوب النفس، وطرق علاجها: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: 59]

عالم قدوة، يبدأ الحق بنفسه قبل أن يطلبه من غيره.

روت كتب التراجم أن علياً- كرم الله وجهه- دخل مسجداً من مساجد البصرة، فوجد فيه من يدرس على علم كالحسن البصري- رحمه الله-، ومن لا يحسن إلا القصص والإسرائيليات فمنعه وأبقى أهل العلم، وسأل الحسن البصري: ما ملاك الدين؟

قال: الورع.

قال: وما هلاكه؟

قال: الطمع.

فقال له: الزم فأنت المعلم الفاهم.

(1) رواه الطبراني في الأوسط.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ٢٠