تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4) العند، أي: ما يوجد عند المذكور في الكلام كالإدارة والغيب، ومنه قول عيسى عليه السلام لربّه: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: 116] أي: تعلم غيبي، ولا أعلم ما عندك من الغيب، بدليل نهاية الآية: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [المائدة: 116] وهذا ما لم يذكره ابن الجوزي، وكان يجدر به أن يذكره.

ولعلَّ الغيب قد استعملت النفس مكانه؛ لأن النفس خفيّة الموضع، وكذلك الغيب خفيّ عمن يجهله.

(5) العَين، أي: الحسد وأثر الحاسد، لأنَّ الحاسدَ ينظر بعينه غالباً فيحسد غيره على ما عنده من نعم.

تقول العرب: أصابته عينٌ، كما تقول: أصابته نفس، أي: عين الحاسد.

((والعين حقّ)) (1) كما قال صلى الله عليه وسلم، ولكن لا يصيب المحسود إلا ما قدّره الله له.

وقد ذكرت في كتابي: ((القضاء والقدر: حق وعدل)) (2) أنَّ غاية ما في الأمر إذا حصل للمحسود ضررٌ: أن حسده قد وافق قضاء الله وقدره في حدوث ذلك الضرر، فتحقق القضاءُ والقدر في وقته،

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) من منشورات دار الكلم الطيب، الطبعة الأولى، 1994م.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ١٢