تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: إن الحظ قابل للتزوير والتحريف والتبديل، فلا بد من الشهود لإظهار على ألسنتهم.

والتحقيق: أنه إذا لم يتيسر الشهود وعُرف الخط وحصل اليقين أو غلبة الظن بأنه خط الموصي، اكتفى بالكتابة دون الشهود، رفعاً للحرج، وتحقيقاً لمصلحة الفقير الموصى له.

وللخطوط اليوم خبراء اختصاصيون يميزون بين الخطوط وينسبون كل خط إلى كاتبه على وجه الصحة والدقة، وهذا خاص بالوصية، على أن الأولى للموصي أن يدعم الكتابة بالشهود، فهو أقوم، وأثبت، وأبعد عن الشكوك والخصام.

7 - هل ينفذ إقرار الموصي المريض مرض الموت بشيء من ماله للوارث؟

أجاز ذلك الأوزاعي وبعض الفقهاء، ومنعه الإمام أحمد رحمهم الله جميعاً، وقال أحمد: إن الموصي حين يعلم أن لا وصية لوارث فإنه يجعل ما يريد أن يوصي به إقراراً، فيقرُّ له بدين عليه كذباً، فيمنع ذلك سداً للذريعة.

وقال من أجاز ذلك: إن حال المريض مرض الموت تذكره بربه وآخرته، فيقول الحق ويعدل ولا يظلم، فإن أقرَّ لوارث أقرَّ صادقاً. وأقول: ليس هذا بلازم فقد يوجد من لا يخاف الله وهو على فراش الموت وإن كان نادراً. ففي الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي:

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ١١٢