تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - الوصية حظ الفقير والمسكين، والدين حظ الغريمة، وهو مضمون يطلبه بقوة فقدمت الوصية على الدين ترغيباً للموصي بها، فهي فضل من الله تعالى له ليزداد إحساناً وبرّاً قبل وفاته، فيحظى بنعيم الله تعالى وثوابه الجزيل في آخرته.

6 - حكم الإشهاد مع الكتابة:

اكتفى بعض الفقهاء بالكتابة ولم يشترطوا الإشهاد عليها، وإن اكتفى الإشهاد مع الكتابة أولى، واحتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إلا ووصيته مكتوبة عنده)) (1). فقد نصَّ على الكتابة دون الإشهاد، وقالوا: إن كل وصية قابلة للتغيير من زيادة أو نقص حسب حال الموصي قبل وفاته، كما أن اللوازم والحقوق متجددة، فيصعب ويتعسر إحضار الشهود كلما أراد الموصي أن يغير في الوصية، فاكتفى بالكتابة رفعاً للحرج، وإن تيسر الإشهاد فهو أولى.

وقال جمهور الفقهاء: المراد من الحديث الشريف أن تتكون الوصية مكتوبة عند الموصي بشرطها المعروف، وهو الإشهاد؛ لقوله تعالى في سورة المائدة:

﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: 106]

(1) رواه البخاري ومسلم.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ١١١