تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليأخذَ كل وارث حقه كاملاً دون نقص أو حيف كما أمر الله تعالى: ﴿نصيباً مفروضا﴾ [النساء: 7]

وألا يحرم من شيء منه كيداً، أو سعياً وراء ثناء أو فخر.

فقد جرت عادة أهل الجاهلية قبل الإسلام، أن يواصلوا للأبعدين الأجانب طلباً للفخر والشرف والثناء، ويتركوا الأقارب على فقر وعوز، فنزلت الآية تمنع من ذلك وتفرضُ وتضمن لكل قريب وارث حقه.

وقيل: هذه الآية تفرض وصيةً للوالدين والأقربين غير الوارثين، وهم المحجوبون عن الإرث بوجود غيرهم، كالجد عند وجود الأب، وابن الابن عند وجود الابن، والقاعدة: ((كل من أدلى إلى الميت بواسطة حجبته تلك الواسطة)). جعل ذلك وصيةً واجبةً، وأخذ بذلك قانون الأحوال الشخصية، وهو ما نميل إليه، واعتبرها وصيةً واجبةً. فيأخذ أولاد المتوفى من إرث جدهم حصةَ أبيهم الذي مات قبل جدهم، وكأن أباهم حيٌّ يرث أباه، شريطة ألا يزيد ذلك على الثلث الباقي بعد تجهيزه وحق الدائنين، وقصرها القانون على أولاد الابن (الذكر) المتوفى، وكنا نتمنى لو شملت أولاد البنت المتوفاة أيضاً، رحمةً باليتامى، وعوناً لهم إن كانوا على بؤس وفاقة، فالآية محكمة غير منسوخة، وتضييق دائرة النسخ هو ما نميل إليه تأييداً لكبار العلماء، والرحمة باليتيم والضعيف من مبادئ الإسلام وروحه، وهذا لا يتعارض

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ١٠٤