تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعقيدة السفارينية، وهي منظومة للشيخ محمد بن أحمد السفاريني، المعروفة بالدرة المضية في عقد الفرقة المرضية، وفي شرحه لكتب الأحكام مثل بلوغ المرام للحافظ ابن حجر، إلا أنه لم يكمل شرحه، وزاد المستقنع في فقه الإمام أحمد، وغيرها من الكتب الكثيرة التي سجلت بالأشرطة، وانتشرت في أقطار الدنيا، يستفيد منها طلاب العلم.

9 - كثرة مؤلفاته، التي أكثرها صغيرة الحجم، غزيرة الفائدة، واضحة العبارة، ليس فيها غموض أو تعقيد، يفهمها العامة فضلا عن طلبة العلم وكان الإقبال عليها شديدا، وترجم بعضها إلى عدة لغات، لاسيما الإنكليزية، وانتشرت في أكثر بقاع الأرض وقد قمت بنفسي في السعي بترجمة كتابين من كتبه في العقيدة إلى اللغة البنغالية، ووزعت مجانا على نفقة بعض المحسنين فهذه بعض العوامل التي أدت إلى شهرة الشيخ، وكان من أبرز نتائجها توافد طلاب العلم عليه من داخل المملكة وخارجها من جنسيات شتى.

زهده وورعه:

الزهد، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية، هو الزهد عما لا ينفع، إما لانتفاء نفعه، أو لكونه مرجوحا، لأنه مفوت لما هو أنفع منه، أو محصل لما يربو ضرره على نفعه وأما المنافع الخالصة أو الراجحة، فالزهد فيها حمق أما الورع فقال شيخ الإسلام: هو الإمساك عما قد يضر، فتدخل فيه المحرمات والشبهات؛ لأنها قد تضر فإنه من اتقى الشبهات، فقد استبرأ لعرضه ودينه، ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يحوم حول الحمى يوشك أن يواقعه والفرق بين الزهد والورع، كما قال ابن القيم في الفوائد: إن الزهد ترك مالا ينفع في الآخرة، والورع، ترك ما يخشى ضرره في الآخرة، والقلب المعلق بالشهوات لا يصح له زهد ولا ورع فالزهد والورع صفتان نبيلتان رئيستان، اتصف بهما الأنبياء، والتزم بهما العلماء، الذين جعلوا من منهج الأنبياء صورة حية

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ٢٠٢