قال عنه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى، بعد أن علم أن الشيخ دُفن فور وفاته، قال عنه: "لقد أحيا السنة حياً وميتاً".
وقال الشيخ محمد إبراهيم شقرة عقب وفاة الشيخ رحمه الله:
"وكان للشيخ حظ من مثل هذا، نودي به في الناس أنه "الإمام " بلا منازع ناخت ببابه رواحل علم السنة فندب الله لها من أراد به خيراً ليأخذ من أوقارها ما يقدر على أخذه فما نقض منها شيء إلا وصار إليها أضعاف أضعاف ما نقص ـ بدأب الشيخ وصبره وإحاطته ـ" إلى آخر كلامه حفظه الله تعالى.
قال عنه علي الحلبي في كتابه "مع شيخنا ناصر السنة والدين في شهور حياته الأخيرة".
ولقد رأيت منه تغمده الله برحمته مواقف علمية عالية تدل على عظم إمامته وكبر مكانته أذكر منها لإخواني في الله أموراً يَفيدون منها ويُفيدون.
- أولا: عندما أخبرته بوفاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله لم يتمالك نفسه من البكاء فدمعت عيناه دمعات حارة وتكلم عنه رحمهما الله بكلمات باردة.
- ثانياً: لم يفتر عن الجلوس وراء مكتبه للتأليف والتخريج حيث كان يأتي بالكتب إليه بعض أبناءه وحفدته إلى آخر خمسين يوماً في عمره الميمون وذلك لما وهن بدنه، ونحل جسمه، وضعفت قوته.
ومع ذلك فقد كان بحمد الله سليم الذهن نظيف العقل، وقوي التذكرة معلقاً قلبه بالقرآن والسنة.
ولست أنسى أن نسيت كما يقال اتصاله الهاتفي بي قبل نحو الثلاثين يوماً من وفاته ليسألني عن كتاب في التفسير له ما يميزه تذكره بوصفه وطريقته ولون غلافه ولكني ضعفت -وللأسف- عن إعانته في معرفته فلا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ.