تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرت أربعة عشر عاماً وأشهرا، وامتدت بين سنتي 1357هـ إلى عام 1371هـ، وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام 1357هـ، وبقيت إلى نهاية عام 1371هـ.

2ـ التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة 1372هـ، وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها سنة 1373هـ، في علوم الفقه والتوحيد والحديث، واستمر عملي على ذلك تسع سنوات انتهت في عام 1380 هـ.

3ـ عنيت في عام 1381هـ نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وبقيت في هذا المنصب إلى عام 1390 هـ.

4ـ توليت رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة 1390هـ، بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ في رمضان عام 1389هـ، وبقيت في هذا المنصب إلى سنة 1395هـ.

5ـ وفي 14/ 10/1395هـ صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ولا أزال إلى هذا الوقت في هذا العمل.

أسأل الله العون والتوفيق والسداد.

ولي إلى جانب هذا العمل في الوقت الحاضر عضوية في كثير من المجالس العلمية والإسلامية.

سر توفيق الشيخ ونجاحه وبصيرته الثاقبة

قال لي أحد الملازمين لسماحته في سر توفيق الشيخ ونجاحه وبصيرته الثاقبة في كثير من المعاملات والآراء والموافق، قال: ما ظنك برجل يبيت يناجي ربه ويدعو ويرجو ويهتف ويبكي ثم إذا ارتفع النداء بادر إلى المسجد ثم صلى الفجر في خشوع وخضوع، ثم أتى بكامل الأوراد ثم أتى له بالأوراق كلها ثم يبدأ بقراءة المعاملات، والنظر في حاجات الناس، ثم قراءة بعض مسائل العلم ثم قبل أن يخرج من بيته وهو في كامل طهره ووضوئه، متطهراً متطيباً متسوكاً، يتجه إلى الله تعالى ويدعوه أن يحفظه وأن يعينه وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين، أليس مثل هذا حرياً بأن يكون التوفيق حليفه، والنصر ربيبه، وأجزم لو أن الشيخ لو علم أنه سيموت في اليوم المحدد، والوقت المحدد، ما زاد في عمله شيء، فكل وقته لله، وبالله، وفي الله، ومع الله.

في مرة من المرات أساء الأدب معه بعض الوافدين من الذين يؤويهم الشيخ ويقيمون تحت رعايته وكفالته، فجاءه في أيام إجازة وعيد وأخذ يرفع صوته ويخاصم في مجلس الشيخ، ويقول: لماذا ما أنهيتم إجراءات إقامتي، فقال: الكاتب يا شيخ هذا طبعه دائماً صدره ضيق ومماحكاته كثيرة، فلم يزد الشيخ على أن قال: هؤلاء مساكين وأغراب ولا يعرفون مصطلحاتكم فارحموهم وارفقوا بهم وتحملوهم، ألم تسمعوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمرهم شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه ". اهـ. كتاب "إمام هذا العصر" (15ـ95).

توفي في ضحى يوم الخميس 27محرم 1420هـ في مدينة الطائف من مدن المملكة العربية السعودية، قال عنه العلامة الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: لقد كان الشيخ عبد العزيز رحمه الله من خيرة العلماء، نسأل الله تعالى أن يجعل مأواه الجنة. ولو أن هذه الحياة دامت لأحد لدامت للمصطفى صلوات الله وسلامه عليه. اهـ. وقال عنه الأخ الفاضل إحسان العتيبي حفظه الله تعالى: فالشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مات وقد نصر العقيدة السلفية، وبيَّن المنهج الحق الواضح، وألف عشرات الرسائل، وأفتى

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ١٩٢