إلى بيت المقدس، ومن الرملة إلى عسقلان، ومن الرملة إلى طبرية ومن طبرية إلى دمشق ومن دمشق إلى حمص، ومن حمص إلى أنطاكية، ومن أنطاكية إلى طرسوس، ثم رجعت من طرسوس إلى حمص، وكان بقى على شيء من حديث أبى اليمان فسمعت، ثم خرجت من حمص إلى بيسان، ومن بيسان إلى الرقة، ومن الرقة ركبت الفرات إلى بغداد وخرجت قبل خروجى إلى الشام من واسط إلى النيل، ومن النيل إلى الكوفة، كل ذلك ماشيا كل هذا في سفري الأول، وأنا بن عشرين سنة أجول سبع سنين، خرجت من الري سنة ثلاث عشرة ومائتين قدمنا الكوفة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة والمقرئ حي بمكة وجاءنا نعيه ونحن بالكوفة، ورجعت سنة إحدى وعشرين ومائتين، وخرجت المرة الثانية سنة اثنتين وأربعين، ورجعت سنة خمس وأربعين أقمت ثلاث سنين، وقدمت طرسوس سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة، وكان واليها الحسن بن مصعب، وكنت تنظر إلى الحسن كأنه محدث أحمر الرأس واللحية عليه قلنسوة حبرة وكنت أشبهه بسنيد بن داود وربما رأيت الوالي فاضن أنه سنيد وربما اجتمعا فلا أميز بينهما، وفى هذه السنة فتحت لؤلؤة وأنا بطرسوس، حدثنا عبد الرحمن، قال سمعت أبى يقول حججت سنة الأولى سنة خمس عشرة ومائتين، والحجة الثانية سنة خمس وثلاثين، والثالثة سنة اثنتين وأربعين، والرابعة سنة خمس وخمسين وفيها حج عبد الرحمن ابني. الجرح والتعديل (1/ 359ـ360).
الحافظ ابن النجار
رحل سبعا وعشرين سنة في طلب العلم