كان في الجنة مع الحور، فقالت لها لأن يرزقه الله الشهادة في عز من الإسلام وذل من الشرك خير له ثم انتهت، قال: ورأيت كأن من يقول لي اقرأ براءة، فقرأت إلى قوله تعالى: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾. التوبة (2)، قال فعددت من ليلة الرؤيا أربعة أشهر ففك الله أسري. تذكرة الحفاظ (3/ 858ـ859).
الحافظ ابن عساكر
رحل وتعب وبالغ في الطلب وجمع ما لم يجمعه غيره
ابن عساكر، الإمام الحافظ الكبير محدث الشام، فخر الأئمة ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي، صاحب التصانيف والتاريخ الكبير، ولد في أول سنة تسع وتسعين وأربع مائة، وسمع في سنة خمس وخمس مائة باعتناء أبيه وأخيه الإمام ضياء الدين هبة الله
قال السمعاني: أبو القاسم حافظ ثقة متقن ديّن خيّر حسن السمت، جمع بين معرفة المتن والإسناد، وكان كثير العلم غزير الفضل صحيح القراءة متثبتا، رحل وتعب وبالغ في الطلب وجمع ما لم يجمعه غيره وأربى على الأقران، دخل نيسابور قبلي بشهر، سمعت معجمه والمجالسة للدينوري، كان قد شرع في التاريخ الكبير لدمشق، قال بن الحاجب فيما قرأت بخطه حدثني زين الأمناء، قال حدثني بن القزويني عن والده مدرس النظامية أبي الخير، قال حكى لنا الفراوي، قال قدم بن عساكر فقرأ على ثلاثة أيام فأكثر، وأضجرني وآليت على نفسي أن أغلق بأبي، فلما أصبحنا قدم على شخص فقال أنا رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليك قلتُ مرحبا بك، فقال قال لي في النوم امض إلى الفراوي وقل له قدم بلدكم رجل شامي اسمر اللون يطلب حديثي فلا تمل منه. تذكرة الحفاظ
(4/ 1328ـ1330).
الحافظ السمعاني
سمع من سبعة آلاف شيخ
السمعاني الحافظ البارع، العلامة تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم بن الحافظ تاج الإسلام معين الدين أبي بكر محمد بن العلامة المجتهد، أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن احمد بن محمد بن جعفر التميمي السمعاني المروزي صاحب التصانيف، ولد في شعبان سنة ست وخمس مائة، وحمله والده إلى نيسابور في آخر سنة تسع، فلحق بحضوره المعمر عبد الغفار بن محمد الشيرازي، وعبيد بن محمد القشيري وعدة وحضر بمرو على أبي منصور محمد بن علي نافلة الكراعي، فمات أبوه سنة عشر وتربى مع أعمامه وأهله، وحفظ القرآن والفقه ثم حبب إليه هذا الشأن وعنى به ورحل إلى الأقاليم النائية، وسمع من أبي عبد الله الفراوي وزاهر الشحامي وطبقتهما بنيسابور، والحسين بن عبد الملك الخلال، وسعيد بن أبي الرجاء وطبقتهما بأصبهان، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وطبقته ببغداد، وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة، وأبي الفتح المصيصي