فالتزمت ذلك حتى مات الممتحن له وولي بعده من كان على مذهب السنة فظهر أحمد وعلت إمامته، وكانت تضرب إليه آباط الإبل فكان يعرف لي حق صبري فكنت إذا أتيت حلقته فسح لي ويقص على أصحاب الحديث قصتي معه فكان يناولني الحديث مناولة ويقرؤه علي وأقرؤه عليه واعتللت في خلق معه. اهـ. سير أعلام النبلاء (13/ 291).
الهمذاني العطار شيخ همذان
باع جميع ما ورثه وأنفقه في طلب العلم
العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة بن عثكل بن إسحاق بن حنبل، الهمذاني العطار شيخ همذان بلا مدافعة مولده في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربع مئة، وأول سماعه في سنة خمس وتسعين، وبعدها سمع من عبد الرحمن بن حمد الدوني وخلق بهمذان، وسمع ببغداد من أبي القاسم بن بيان وأبي علي بن نبهان وأبي علي بن المهدي وطبقتهم وبأصبهان من أبي علي الحداد ومحمود الأشقر وخلق، وقرأ بالروايات الكثيرة على الحداد وعلى أبي عبد الله البارع وأبي بكر المزرفي وجماعة، وارتحل إلى خراسان فسمع من محمد بن الفضل الفراوي صحيح مسلم وما زال يسمع ويرحل ويسمع أولاده وآخر قدماته إلى بغداد وكان بعد الأربعين فقرأ لأولاده على أبي الفضل الأرموي وابن ناصر وابن الزاغوني فحدث إذ ذاك بها وأقرأ، وكان عالما إماما في النحو واللغة سمعت أن من جملة ما حفظ كتاب الجمهرة وخرج له تلامذة في العربية أئمة يقرؤون بهمذان وبعض أصحابه رأيته فكان من محفوظاته كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي إلى أن قال وكان مهينا للمال باع جميع ما ورثه وكان من أبناء التجار فأنفقه في طلب