تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي

يرحل لمدة ثلاثين سنة في طلب العلم

يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي المحدث الحافظ، كان ممن جمع وصنف مع الورع والنسك والصلابة في التمسك بالسنة، قال الحاكم: فأما سماعه ورحلته و أفراد حديثه فأكثر من أن يمكن ذكرها، وقال أبو عبد الرحمن النهاوندي: سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كتبت عن ألف شيخ وكسر، كلهم ثقات، وقال يعقوب أيضا: قمت في الرحلة ثلاثين سنة، وقال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا رجلان من نبلاء الناس أحدهما و أرحلهما يعقوب ابن سفيان يعجز أهل العراق أن يروا مثله، مات سنة سبع وسبعين ومائتين، قال عبدان بن محمد المروزي: رأيت يعقوب بن سفيان في النوم فقلت ما فعل الله تعالى بك قال غفر لي وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض، ومن عنايات الله بهذا الأمام في طلبه للحديث هذا الحديث الذي أخبر به عن نفسه نسوقه عبرة لطلاب العلم، قال محمد بن يزيد العطار: سمعت يعقوب بن سفيان يقول: كنت في رحلتي فقلت نفقتي فكنت أدمن الكتابة ليلا وأقرأ نهارا، فلما كان ذات ليلة كنت جالسا أنسخ في السراج وكان شتاء فنزل الماء في عيني فلم أبصر شيئا فبكيت على نفسي لانقطاعي عن بلدي وعلى ما فاتني من العلم فغلبتني عيناي فنمت فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم فناداني يا يعقوب لم أنت بكيت فقلت: يا رسول الله ذهب بصري فتحسرت على ما فاتني فقال: لي أدن مني فدنوت منه فأمر يده على عيني كأنه يقرأ عليهما ثم استيقظت فأبصرت فأخذت نسخي وقعدت أكتب. الرحلة في طلب الحديث (1/ 205ـ209).

يحيى بن معين

يختبر الحافظ الفضل بن دكين

ومن لطائف أخبار رحلاته هذه الرحلة التي سافر فيها مع صديقه الأمام أحمد بن حنبل من العراق إلى اليمن للسماع من الأمام عبد الرزاق ابن همام الصنعاني حافظ اليمن وفي العودة أراد أن يدخل

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ١٣٧