تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا سلمنا عدم إمكان الجمع بين أدلة الفريقين، فأدلة القول الأول أكثر، وأصح سندًا وحكمًا، من أدلة القول الثالث، وأوضح دلالة، على ما سيقت له، والله أعلم.

فإن قيل: فهل معنى هذا الجمع بين الأقوال، ارتفاع الخلاف في المسألة جملة، وأنه صار خلافاً لفظياً، لا ثمرة له تتعلق بالأحكام الفقهية؟.

قلتُ: ليس الأمر كذلك، فهذا الجمع إنَّمَا يرفع شبهة التكفير من النافي للمثبت، والعكس، كما سبق ذكر ذلك عن الزركشي. أمَّا فيما يتعلق بالفروع الفقهية، فالخلاف باق بين العلماء، كما يفهم من كلام النووي والزركشي (1) ، وصرح به التفتازاني، وتابعه العبادي (2) ، وسيأتي تفصيله في التطبيق.

(1) انظر: المجموع شرح المهذب 333 / 3، وتشنيف المسامع. 310 / 1

(2) انظر: الآيات البينات. 399 / 1

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ٢٠٨