تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن قدامة: وروى عن أحمد أنها ليست من الفاتحة، ولا آية من غيرها، ولايجب قراءتها في الصلاة، وهي المنصورة عند أصحابه، وقول أبي حنيفة ومالك...واختلف عن أحمد فيها، فقيل عنه: هي آية مفردة... وعنه: إنَّمَا هي بعض آية من سورة النمل (1) .

وقال المرداوي: وذهب مالك وأصحابه... إلى أنها ليست بقرآن بالكلية، وقال بعض الحنفية، وروى عن أحمد، لكن قال ابن رجب...: في ثبوت هذه الرواية عن أحمد نظر (2) .

المسألة الثانية: في أدلة القول الثاني:

واستدل المالكية بأدلة منها ما يلي:

الدليل الأول: لو كانت البسملة آية من القرآن الكريم، فيما عدا سورة النمل، لبين ذلك رسولُ الله بيانا شافيًا، كافيًا، قاطعًا للشك، مزيلًا للريب، ر افعًا للاختلاف، ودخول الشبهة على أحد من الأمة، أمَّا وهي مختلف فيها، فهي كالقراءة الشاذة، ليست بقرآن (3) .

وأُجيب من قبل الشافعية على هذا الدليل بأجوبة:

(1) المغني. 152 - 151 / 2

(2) التحبير شرح التحرير. 1376 - 1375 / 3 وانظر هذا القول أيضًا في كتاب الكافي في فقه أهل المدينة 201 / 1، والمستصفى 102 / 1، وبداية المجتهد 156 / 1، وأصول الفقه لابن مفلح 1/309.

(3) انظر: الانتصار 250 - 249 / 1، وأحكام القرآن لابن العربي 2 / 1، والمستصفى 102 / 1، والإحكام 164 / 1، والمجموع شرح المهذب 3/338.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ١٩١