وذهب ابن الجوزي إلى أنها بمعنى (عن) قوله تعالى (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ) البقرة/166 (1) .
11- الاستعلاء:
ضابطها أنها توافق (على) ، وذكر هذا المعنى الزركشي، وشاهده قوله تعالى (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ) آل عمران/75، أي على قنطار؛ ومنه قوله تعالى (وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ) المطففين/30؛ أي عليهم (2) .
وجعل الفراء الباء بمعنى (على) في قوله تعالى (حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ) الأعراف/105، بدليل قراءة عبد الله (بأن لا أقول) (3) فتكون الباء بمعنى على بقراءة عبد الله هذه بدليل القراءة المتواترة.
وفي قوله تعالى (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ) آل عمران/75، جعلها الآمدي بمعنى (على) (4) ، وذكره أيضًا السيوطي وشاهده الآية السابقة (5) بدليل قوله تعالى (هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ) يوسف/64، وزاد في الهمع قول راشد السلمي:
أَرَبُّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأَسِهِ... لَقَدْ هَانَ مَنْ بَالَتْ عَلَيهِ الثَّعَالِبُ (6) .
وذكره ابن جني وشاهده قول العرب: رميت بالقوس؛ أي عليها (7) .
(1) منتخب قرة العيون ص80
(2) البرهان 4/257
(3) معاني القرآن 1/386
(4) الأحكام ص85
(5) معترك الأقران 1/625
(6) همع الهوامع 2/22
(7) الخصائص 2/308