تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية في: أدلة القول الأول:

استدل للقول الأول بأدلة منها ما يلي:

أولاً: ما روي عن ابن عباس م كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لايعرف فصل السورة، حتى ينْزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم (1) .

وجه الدلالة: دلّ الأثر على أنها، آية من القرآن الكريم، حيث كتبت فيه بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ودلّ على أنها موضوعة للفصل بين السور، وأنها ليست من السور، ولا حاجة إلى أن تتكرر مع كل سورة (2) .

واعترض عليه بالآتي:

أولاً: إذا كانت قد نزلت للفصل بها بين السورة والتي قبلها، فينبغي أن يفصل بها بينهما بتلاوتها، على حسب موضوعها (3) .

وأُجيب عليه: بأن ذلك غير واجب؛ لأنّ الفصل قد عرف بمجرد نزولها، وإنَّمَا الحاجة لها في الابتداء بها، تبركاً، وقد وجد ذلك في ابتداء الصلاة، فجاز الاكتفاء به.

واعترض ثا نيًا: بأنها لو كانت للفصل فقط، لما حسن كتابتها في أول الفاتحة، ولفصل بها بين براءة والأنفال (4) .

ثالثًا: أنه يُمكن الاكتفاء بتراجم السور، في الفصل بين سورة وأخرى، كما حصل بين براءة والأنفال (5) .

(1) الأثر أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: من جهر بالبسملة 499 / 1 عن ابن عباس بهذا اللفظ وسكت عنه. وأخرجه الحاكم في المست درك 232 / 1 عن ابن عباس ثم قال: " هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه "، وقال الذهبي في التلخيص ": 231 / 1 أمَّا هذا فثابت ". وانظر: نصب الراية. 327 / 1

(2) انظر: الدليل ووجه الدلالة منه في: أحكام القـ ـرآن 14 / 1، والإحكام في أصول الأحكام / 1 163، وكشف الأسرار 23 / 1، وتفسير القرآن العظيم 16 / 1، وفواتح الرحموت. 14 / 2

(3) الاعتراض والجواب عنه من أحكام القرآن 14 / 1 بتصرف.

(4) انظر: المجموع شرح المهذب 0 336 / 3

(5) انظر المرجع السابق نفس الموضع.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ١٨٢