تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الشيخ محل تقدير الجميع في المدرسة ، وكان الشيخ جهوري الصوت قد عرف ذلك عنه ، وكان يصنع لزملائه وليمة الغداء كل عام مرتين الأولى في شهر ربيع الأول والثانية في شهر رجب ، وكان الشيخ يتقاضى راتباً مقداره 88 ريالاً فضة سعودي وكان الشيخ إذا حضر لأخذ الراتب يلح على المحاسب أن يخصم منه الأيام التي لم يحضرها ، وهذا من شدة ورعه رحمه الله وقد بقي في الصولتية حتى تقاعد وانتقل منها إلى المدينة فأقام فيها حتى توفاه الله (1) .

هـ - في بيته :

لقد كان بيت الشيخ عمر - رحمه الله - يغص بالعلماء وطلبة العلم وقد كان العلماء ينزلون عنده في داره سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة ، وقد كانوا يتناقشون في مسائل العلم وتراجم رجال الحديث والأسانيد والأثبات والمسلسلات وغيرها من العلوم ، وقد كان بيته مقصد طلاب العلم . فقد اتصف الشيخ بأنه عطوف على الطلاب يحثهم على طلب العلم ويقدم لهم المساعدة على ذلك ، بل إنه أحياناً كان يعير الكتب لهم ، وهذه من أخلاق العلماء رحمهم الله جميعاً . يقول محمود سعيد (( وإذا رأى نبوغاً في طالب قربه ووجهه حتى يصبح عالماً فكم تخرج به من العلماء الأعلام )) (2) .

العلوم التي درسها :

أ - الحديث وعلومه :

(1) هذا الموضوع قد أخذته من الأستاذ ماجد مسعود - رعاه الله - وقد تفضل علي بإطلاعي على ملفات المدرسين والرواتب وغير ذلك مما يتعلق بالمدرسة حيث أن الشيخ عمر - رحمه الله - كان يعمل بالمدرسة .

(2) تشنيف الأسماع ص 430 .

ترجمة عمر بن حمدان المحرسي · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترجمة عمر بن حمدان المحرسيص ٥٣