تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن شيوخه في المدينة أيضاً : مسند الحجاز الشيخ السيد محمد علي بن ظاهر الوتري المدني ، أخذ عنه صحيح البخاري ومسلم ومشكاة المصابيح ، وسمع عليه المسلسلات الخمسين ، والأربعين العجلونية ، وقد كتب له إجازه بخطه ، كما أخذ عن العلامة الشيخ عبد الجليل بن عبد السلام براده المدني ، فقد أخذ عنه شرح الحماسة ، والمعلقات السبعة ، وقرأ على العالم الجليل الشيخ محمد الدسوقي الدردير بتتبع الشروح والحواشي كالزرقاني والبستاني ، وقرأ عليه شرح ملا حنفي في أدب البحث ، وشرح رسالة الوضع بحواشيها ، كما قرأ على الفاضل العلامة الشيخ محمد بن يحيى الولائي الشنقيطي ، قرأ عليه موطأ الإمام مالك من أوله إلى آخره ، وشرح عقود الجمان من أوله إلى علم البديع ، والورقات لإمام الحرمين في أصول الفقه ، ونظم الأجرومية مع شرحها لشيخه الشنقيطي (1) . ولما زار المدينة المنورة الشيخ العلامة محمد بن عبد الكبير الكتاني ، لازمه الشيخ واستفاد منه ومن ثم اشتغل بالحديث وواظب على قراءة متونه ، ومعرفة فنونه ، وختم على مشايخه الكتب الستة والشمائل والموطأ والشفاء وغير ذلك (2) .

وقد بلغ الشيخ عمر درجة عظيمة في علم النحو والبلاغة . يقول الشيخ أحمد الغماري - رحمه الله - : وبرع في النحو براعة كاملة حتى قال لي : إني أدركت في النحو رتبة الاجتهاد ، وأخبره أنه ختم الألفية لابن مالك تدريساً نحو أربع عشرة مرة (3) .

ويقول الشيخ محمد مختار الدين : وكانت له عناية وقت التحصيل بالعلوم العربية عامة ، وبالبلاغة خاصة ، وبرز في البلاغة بروزاً كبيراً ، وكان يقول عن نفسه : أنا مجتهد مطلق في البلاغة (4) .

(1) نثر الغرر لوحة 45 .

(2) تشنيف الأسماع ص 426 .

(3) البحر العميق ، الجزء الأول لوحة 201 .

(4) بلوغ الأماني ، الجزء الثامن لوحة 267 .

ترجمة عمر بن حمدان المحرسي · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ترجمة عمر بن حمدان المحرسيص ١٠