المبحث الخامس: وفاته:
بعد حياة مليئة بالعلم والعمل، وعامرة بالخير والصلاح والتقوى، وحافلة بنشر الحديث وعلومه، ونفع الطلاب في بلاد الإسلام انتقل الشيخ عبد الله البصري - رحمه الله - إلى جوار ربه، قال تلميذه الشيخ الشبراوي: ((توفي شيخنا العلامة الشيخ جمال الدين عبد الله بن سالم البصري بمكة المشرفة، نهار الاثنين قبيل العصر رابع شهر رجب الحرام سنة أربع وثلاثين ومائة وألف)) (1).
وله من العمر أربع وثمانون سنة.
وقال الشيخ أحمد الحضراوي - رحمه الله -: ((وقد حزن لموته الخاص والعام بمكة المشرفة، وصلى عليه السيد عبد الرحمن بن السيد عبد الله السقاف، ودفن بالمعلاة بزاوية سيدي الشيخ عمر العرابي في الصحن البراني)) (2).
وقد أرخوا وفاته بعدة عبارات على طريقة حساب الجُمل: وهو حساب الحروف الهجائية.
حكم الحساب يحق في تاريخه ... قل: حل عبد الله دار قرار (3)
وقالوا: ((ابك له مات إمام الحديث)) (4).
وقالوا أيضاً: ((علم الحديث ماتا)) (5).
وكل هذا يفيد أنه توفي سنة 1134 هـ.
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الجنة ... آمين
(1) ثبت العلامة عبد الله الشبراوي ص 38.
(2) نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر 2/ 61.
(3) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص 292.
(4) فهرس الفهارس والأثبات 1/ 193.
(5) المصدر السابق 1/ 193.