تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اشتهر اهتمامه بالكتب الستة ومن مناقبه تصحيحه لها قال الحضراوي - رحمه الله -: " ثم إنه صحح الكتب الستة، وبذل فيها الجهد، فصارت كتبه تؤخذ بالبركة وتخزن، وجمع مسند الإمام أحمد بعد أن تفرق في أيدي سبا (1) - يعني تبدد - وكاد أن يكون كالهباء، وصحح نسخة صارت إماماً. وكتبه لمن أمهُ، نقل منها السادة العلماء نسخاً تشفي الألما، وانتشرت في الحرمين انتشاراً أضاء الخافقين " (2).

وتعد نسخه من الكتب الستة من أصح النسخ وخاصة صحيح البخاري يقول تلميذه الشيخ عبد الرحمن الأهدل - رحمه الله -:

" ومن مناقبه تصحيحه الكتب الستة حتى صارت نسخته يرجع إليها من جميع الأقطار، ومن أعظمها صحيح البخاري الذي وُجد فيه ما في اليونينية (3) وزيادة وقد أخذ في كتابته وتصحيحه نحواً من عشرين سنة " (4).

ونسخته من صحيح البخاري اعتمد عليها في الطبعة التي طبعها السلطان عبد الحميد - رحمه الله - قال الشيخ عبد الحي الكتاني - رحمه الله -: " رأيت في المدينة المنورة عند الحكيم، المسند، الشيخ طاهر (5) سنبل نسخة عبد الله بن سالم البصري بخطه من الصحيح، ثمانية، وهي نهاية في الصحة والمقابلة

(1) مثل يقال (تفرق القوم أيدي سبا) إذا تبددوا.

(2) نزهة الفكر 2/ 61.

(3) اليونينية نسبة إلى الإمام المحدث الشيخ علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله اليونيني المتوفى سنة 701 هـ قال ابن حجر - رحمه الله -: " وعني بالحديث وضبطه وقرأ البخاري على ابن مالك تصحيحاً وسمع منه ابن مالك رواية وأملى عليه فوائد مشهورة وكان عارفاً بكثير من اللغة ... " الدرر الكامنة

3/ 98.

(4) النفس اليماني ص 68.

(5) المسند، الشيخ طاهر بن محمد سعيد سنبل المكي المولود بمكة المكرمة والمتوفى بها سنة 1218 هـ، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام، وتخرج على يديه كثير من العلماء. أعلام المكيين 1/ 527.

مسند الحجاز · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسند الحجازص ٢٥