تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَانَ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَى دَوَامِ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ وَنَقْضِ الْعُهُودِ لَا يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، وَلَا يُحْسِنُ إلَى أَحَدٍ حَسَنَةً، وَلَا يُؤَدِّي أَمَانَةً وَلَا يَدَعُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ كَذِبٍ وَظُلْمٍ وَفَاحِشَةٍ إلَّا فَعَلَهَا وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ تَامُّ الْإِيمَانِ، إيمَانُهُ مِثْلُ إيمَانِ الْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا يَلْزَمُ كُلَّ مَنْ لَمْ يَقُلْ إنَّ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ مِنْ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ الْبَاطِنِ". مجموع الفتاوى 7/ 583 - 584

فكلام شيخ الإسلام جاء من باب إلزام المبتدع بما يقتضيه قوله، ثم ليس فيه حجة لما يقوله هؤلاء النوابت، فإن قوله (بحسبه) يدل على أنه لا يريد ب (التام) سوى (المجزئ) أو (المقبول) فيكون كلامه رحمه الله في هذا الموضع ككلامه في موضع آخر:" ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ الْمَقْبُولِ يُمْكِنُ تَخَلُّفُ الْقَوْلِ الظَّاهِرِ وَالْعَمَلِ الظَّاهِرِ عَنْهُ". مجموع الفتاوى 7/ 554

فإن أصر المخالف - مكابرا - على قوله، فهل سيفهم من قول شيخ الإسلام:"فإنه يمتنع أن يكون إيمان تام في القلب بلا قول ولا عمل ظاهر ". مجموع الفتاوى 7/ 562.

أن الإيمان الناقص لا يستلزم القول كما أنه لا يستلزم العمل. فيكون قوله قول جهم.

رد إعتداءات مرجئة الخلف على منهج السلف · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد إعتداءات مرجئة الخلف على منهج السلفص ٣٠