تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاء ما يناقض ذلك في صحيح مسلم برقم 218 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ".

قالوا: كيف يكون رحمةً للعالمين في حين أنه لم يكن رحمةً للكافرين أمثالنا؟!

الرد على الشبهة

أولًا: إن في ظاهرِ بعض كلامِهم الصحة؛ حيث إن الرحمة الكاملة متعلقة بشرط هو الإيمان به - صلى الله عليه وسلم - ...

جاء في التفسير الميسر لقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء 107).

وما أرسلناك - أيها الرسول - إلا رحمة لجميعِ الناسِ , فمن آمن بك سَعِدَ ونجا , ومن لم يؤمن خاب وخسر. اهـ

ومن خلالِ التفسيرِ نجد أن من لم يؤمن به - صلى الله عليه وسلم - لا ينال هذه الرحمة، ومن آمن به كان - صلى الله عليه وسلم - سببًا في نجاتِه من النارِ، وفوزه برضا العزيز الغفار ...

تدلل على ذلك أدلة منها:

1 - قوله - سبحانه وتعالى -: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ﴿15﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿16﴾} (المائدة).

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٦٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٦٧٣