تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلائق عما لا يليق به. يا موسى إنه أنا الله المستحق للعبادة وحدي، العزيز الغالب في انتقامي من أعدائي، الحكيم في تدبير خلقي. اهـ

وعليه: فقد تبين لنا من خلال ما سبق أن الله - سبحانه وتعالى - لم يتجسد لا في نار ولا شجرة؛ بل كلم الله - سبحانه وتعالى - موسى كلامًا يليق بجلاله وكماله - سبحانه وتعالى - وأما المكان الذي فيه النار من حوله - عليه السلام - هو المكان الذي باركه الله - سبحانه وتعالى - وجعله مقدسًا ...

ثانيًا: إن المسلمين بالفعل ينكرون على المعترضين أن اللهَ - سبحانه وتعالى - تجسد في يسوع؛ لأنه لا دليل عليه لا من دين الإسلام العظيم، ولا من كتابهم المقدس، بل وينكرون عليهم أن اللهَ - سبحانه وتعالى - يقضي حاجتَه ويُضرب ويُهان ويتبرز ويبول وينام .....

وينكرون عليهم أيضًا أن يكون الرب - سبحانه وتعالى - خروفًا له سبعة قرون، ولو على سبيلِ التشبيِه ...

جاء ذلك في موضعين:

الأول: رُؤْيَا يُوحَنَّا إصحاح 5 عدد 6 " وَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ فِي الْوَسَطِ بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكَائِنَاتِ الْحَيَّةِ الأَرْبَعَةِ وَالشُّيُوخِ خروف قائم كَأَنَّهُ مذبوح. وَكَانَتْ لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ، وَسَبْعُ أَعْيُنٍ تُمَثِّلُ أَرْوَاحَ اللهِ السَّبْعَةَ الَّتِي أُرْسِلَتْ إِلَى الأَرْضِ كُلِّهَا".

الثاني: رُؤْيَا يُوحَنَّا إصحاح 17 عدد 14" هؤُلاَءِ سَيُحَارِبُونَ الْخَرُوفَ، وَالْخَرُوفُ يَغْلِبُهُمْ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، وَالَّذِينَ مَعَهُ مَدْعُوُّونَ وَمُخْتَارُونَ وَمُؤْمِنُونَ".

وينكرون عليهم أن يكون الرب - سبحانه وتعالى - مشبهًا بشخصٍ مخمورٍ يصرخ عالياً من شدة الخمر، وذلك في مزمور إصحاح 78 عدد 65 " فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ، كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ ... ".

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٦٥١