تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كل ما في الآيات الكريمات هو: أن اللهَ - سبحانه وتعالى - كلم موسى وهو في السماء؛ لأنه - سبحانه وتعالى - على السماء مستوٍ على عرشه ... وليس من نار أو شجرة؛ لعدم وجود الدليل على ذلك، لا من ظاهر كتاب الله - سبحانه وتعالى - ولا من دليل صحيح واضح ...

ففي الآية الأولى: نجد أن اللهَ - سبحانه وتعالى - كلم موسى لما اقترب من النار التي كان يظن - عليه السلام - أن من خلالها يجد الدفء، أو يجد دليلًا للطرق كإنارة وغيره ... فكلمه اللهُ - سبحانه وتعالى - من السماء وبين له أنه - عليه السلام - في الوادي المقدس الطاهر لذلك أمره - سبحانه وتعالى - أن يخلع نعليه لطهارةِ المكان، كما نخلع نحن الأحذيةَ عند دخولنا مساجد الله ....

جاء في التفسير الميسر: حين رأى في الليل نارًا موقدة فقال لأهله: انتظروا لقد أبصرت نارًا، لعلي أجيئكم منها بشعلة تستدفئون بها، وتوقدون بها نارًا أخرى، أو أجد عندها هاديًا يدلنا على الطريق. فلما أتى موسى تلك النار ناداه الله - سبحانه وتعالى -: يا موسى، إني أنا ربك فاخلع نعليك، إنك الآن بوادي "طوى" الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه. وإني اخترتك يا موسى لرسالتي، فاستمع لما يوحى إليك مني. اهـ

الآيةُ الثانية: تبين لقارئها أن موسى - عليه السلام - كان يظن أن من خلال النار يجد دليلًا للطرق كإنارة ... فكلمه الله - سبحانه وتعالى - من السماء كلامًا يلق بجلاله - سبحانه وتعالى - قائلًا: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (8)﴾ (النمل). أي: بورك هذا المكان الطاهر المقدس (الذي فيه النار) ومن حوله (أنت - عليه السلام -، والملائكة المحيطة بك .... ).

جاء ذلك في كتب التفاسير منها التفسير الميسر: فلما جاء موسى - عليه السلام - النارَ ناداه اللهُ - سبحانه وتعالى - وأخبره أن هذا مكانٌ قدَّسه الله وباركه فجعله موضعًا لتكليم موسى وإرساله، وأن الله بارك مَن في النار ومَن حولها مِنَ الملائكة، وتنزيهًا لله رب

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٦٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٦٥٠