وأما ما جاء في الحديث الصحيح في صحيح البخاري كِتَاب الْمَنَاقِبِ باب (المعراج) برقم 3598 أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر به في ليلةِ الإسراءِ وهو في السماءِ الرابعةِ.
فلا علاقة بينه وبين الآيةِ الكريمة قط.
وقد يكون المرادُ برفعِه إلى المكانِ العلى: إسكانه في الجنةِ، إذ لا شرف أعلى من ذلك.
ثالثًا: إن الكتابَ المقدسِ لم يذكر لنا صراحةً مسألة رفع إدريس - عليه السلام -؛هل مكانة أم مكانًا؟
النص يقول: " لَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ "، وذلك في سفر التكوين إصحاح 5 عدد 24 " وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ".
قلتُ: إن النصَ يحملُ أوجهًا كثيرةً للاجتهادِ:
1 - قد يُحمل على الموتِ؛ أخذ اللهُ روحَه.
2 - قد يُحمل على رفعِه روحًا وجسدًا، فأسكنه اللهُ في السماوات أو في جنتِه ...
3 - الذي يظهر لي أن اللهَ رفع مكانته ورفع مكانه في جنته والله أعلم.