تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: لا؛ بل المعنى لولا أن أنكسر الكوبُ لشربتُ الشاي.

مثال آخر: كنت أسير في الطريق فوقعت لولا أن ساندني أحمد.

فهل المعنى أني وقعت على الطريق؟

الجواب: لا؛ بل المعنى: لولا أن سنادني أحمد لوقعت على الطريق.

إذًا: هذا هو المقصود من قولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾.

أي: لولا أن رأى برهان ربِّه لهم بها.

وعليه: فإن الآيةَ تنفى وقوع الهمِّ من يوسفَ - عليه السلام - أصلاً .....

فالآية كقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لولا أَن رَّبَطْنَا على قَلْبِهَا﴾ [القصص 10] فما قبل ﴿لَوْلاَ﴾ دليل الجواب؛ أي: لولا أن ربطنا على قلبها لكادت تبدي به.

وقد يُقبل التفسير الذي يقول: همت هي بالطلب وهم هو بالهرب ودفعها عنه ....

فإن قيل: ما هو البرهان الذي رآه يوسفُ - عليه السلام -؟

قلتُ: لم يرد إلينا ماهية البرهان في حديثٍ صحيح قطُ؛ فلم تتبقى لنا إلا اجتهادات ذكرها المفسرون كما أسلفتُ ذكرها، وعليه فإننا لا نستطيع أن نجزم في ماهو البرهان الذي رآه يوسفُ - عليه السلام - ...

فإن قيل: إن هذا المؤلف (أكرم حسن) يفسر من نفسِه تفسيرًا من تلقاء نفسه، لم يفسر به أحدٌ من قبل؟!

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٥٢٠